علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

92

كامل الصناعة الطبية

وتميزها وتقيس بعضها ببعض ، فتنظر دلائل أي الأمزجة أغلب وأكثر « 1 » فتحكم على الإنسان بذلك المزاج ، فإن تكاملت الشهادات فينبغي أن تنظر أي الدلائل أقوى وأظهر فتحكم بما توجبه تلك الدلالة « 2 » . ومع ما ذكرنا فينبغي أن تعلم أن اختلاف حالات الأبدان في مزاجها [ وهيئاتها ] « 3 » الطبيعية يكون إمّا من قبل الآباء ، وإمّا من قبل المزاج [ والهيئة الطبيعية ] « 4 » . أمّا من قبل الآباء : فيكون ذلك من وجهين : أحدهما : من قبل السن ، وذلك أن مَن ولد من أب شاب في منتهى الشباب يكون أقوى وأسخن مزاجاً ، ومَن ولد من أب شيخ كان أضعف قوة وأبرد مزاجاً . والثاني : من قبل القوة وعظم البدن ؛ وذلك أنه من ولد من أب قوي عظيم الجثة كان [ قوياً ] « 5 » عظيم الجثة ومن ولد من أب ضعيف صغير الجثة كان ضعيفاً صغير الجثة ، وذلك لان كون الأعضاء الأصلية إنما هو من المنيّ ، والمنيّ من كلّ واحد من هؤلاء مشاكل لأعضائهم . فاما اختلاف الأعضاء والأبدان « 6 » من قبل المزاج والهيئة الطبيعيين لكلّ واحد منها ؛ [ فإن من أصحاب الأعضاء الجيدة ] « 7 » تكون متساوية ، ومن أصحاب الطبائع الرديئة يكون بعضها « 8 » قوياً وبعضها ضعيفاً جداً [ فتحكم بما توجبه الدلائل ] « 9 » فأعلم ذلك .

--> ( 1 ) في نسخة م : أكثر وأغلب . ( 2 ) في نسخة م : الدلائل . ( 3 ) في نسخة أ : وهيئتها . ( 4 ) في نسخة أ : والهيئة الخاصين . ( 5 ) في نسخة أ : أقوى . ( 6 ) في نسخة م : من هذه يشاكل أعضاءهم فان اختلاف الأعضاء من قبل الزاج والهيئة الطبيعيين . ( 7 ) في نسخة أ : فان من الأعضاء أصحاب الجيدة . ( 8 ) في نسخة م : يكون بعض الأعضاء قويا . ( 9 ) في نسخة م فقط .